نجم الدين الكاتبي القزويني

291

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

المتضادة سواء كانت في الأين أو الكم أو الكيف أو الوضع . وأثبت المعلم الأول هذا السكون في الحركات اجمع . وخصص المصنف بالصاعدة والهابطة من غير وجه سوى الايضاح . واحتج ألمشاؤن على اثبات هذا السكون ؛ بان الجسم إذا وصل المنتهى ثم تحرك عنه ، فإذا اتحد آن المفارقة وآن الوصول ، لزم كون الجسم في آن واحد واصلا مفارقا ، وهو محال . وان تغاير وجب الزمان بينهما ، ويكون الجسم في ذلك الزمان ساكنا ، واستضعف الشيخ هذه الحجة ، اما أولا ؛ فلان الحركة عن المنتهى لا يقع في آن بل في زمان ، فجاز ان يكون مبدء ، وذلك الزمان هو آن الوصول فإنه لا استبعاد في تضاد الامرين الذين أحدهما في زمان والاخر في طرفيه ، واما ثانيا فلان هذه الحجة يرد في الحدود المفروضة في المسافة الواحدة المتصلة . ثم استخرج دليلا على ذلك وقال : ان الحركة إلى المنتهى لا بد لها من علة وتلك العلة هي الميل وهو علة الوصول إلى ذلك الحد . وعلة الوصول بحسب وجودها عند وجود الوصول ، فان العلة توجد مع المعلول والوصول من الأمور التي تقع في آن ، فكذا علته ، وانما كان الوصول آنيا لأنه لو كان زمانيا لانقسم بانقسام الزمان ، فالجزء الأول ان تحقق الوصول عنده لم يكن للجزء الثاني مدخل في الوصول ، وان لم يتحقق لم يكن الوصول وصولا . واللا وصول أيضا آنى ، لان عدمه آنى فالميل الموجب له أيضا موجود في ذلك الان ، ولا يمكن اجتماع المثلين في آن واحد ، فلابد من آنين أحدهما يوجد فيه الوصول وعلته ، والثاني يوجد اللاوصول وعلته ولا يمكن تتالى الأنين ، بل لا بد بينهما من زمان فاصل يكون الجسم فيه غير مفارق فيكون ساكنا . قال : وفيه نظر لجواز ان يكون منقسما بالقوة لا بالفعل فلا يكون منقسما فلا يكون . له جزء يصل اليه الجسم و « 1 » لان التالي انما يستلزم الجزء ان لو كان الان موجودا في الخارج وهو ممنوع

--> ( 1 ) - د : - و